معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 671
ننص على أن ثبوت اللقب من عدمه لا يؤثر في فضل فاطمة رضي الله عنها، إذ أننا لن نعدم مزايدا يتهمنا بالجفاء لنفينا أصل اللقب وهو بوصف الجفاء أحق؛ إذ علق فضل سيدة نساء العالمين على لقب ينقص قدرها -وحاشاها- بانتفائه، فجمع إلى جفائه جهلا بفضلها رضي الله عنها ونشهد الله تعالى على حبها وأبيها وبعلها وذريتها –صلوات الله وسلامه عليهم- فيه سبحانه.
ثالثاً: حكم إطلاقه:
رأيت بعض طلبة العلم يتكلمون في منع تلقيب فاطمة بالزهراء، وكان عمدتهم في ذلك أن الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله تعالى قد أدرج لقب الزهراء في كتابه «معجم المناهي اللفظية»، مع أن من تأمل كلام الشيخ بكر لا يجد أنه منع اللقب لذاته، وإنما صرح أن بعض المبتدعة قصدوا فيه معان باطلة، وإذا تضمن اللقب معنى باطلا فلا خلاف في منعه، أما ما كان حسن المعنى فقد اتفق أهل العلم على جوازه، قال الآلوسي رحمه الله تعالى: «ويعلم من الآية أن التلقيب ليس محرما على الإطلاق بل المحرم ما كان بلقب السوء، وقد صرحوا بأن التلقيب بالألقاب الحسنة مما لا خلاف في جوازه»(1352) .
والمعنى المراد من لقب الزهراء هو ما كان مشتقا من المعنى اللغوي وهو الوضاءة والحسن والصفاء، وكلها صفات تصدق على فاطمة رضي الله عنها وقد اشتقت من صفات أبيها وقد وصف صلى الله عليه وسلم
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.