معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 670
فظهر لي غياب اللقب عن كتب الأحاديث والتراث في القرون الثلاثة الأولى.
فلم أجد في مصادر أهل السنة أحدا ذكر هذا اللقب قبل ابن حبان رحمه الله تعالى والمتوفى سنة 354 هـ.
وأما في مصادر الإمامية فكان أقدم كتاب وجدت فيه اللقب هو كتاب المحاسن للبرقي المتوفى ( 274 )ه، ولحظت غياب ذكره عن كتب معاصرين للبرقي وإبراهيم بن محمد الثقفي ت ( 283 )ه في كتابه الغارات، والفضل بن شاذان ت( 260 )ه في الإيضاح، واليعقوبي ت( 284 )ه في تاريخه، والحميري ت( 300 )ه في قرب الإسناد، ومن بعده وتفسير العياشي ت( 320 )ه، وتفسير علي بن إبراهيم القمي ت( 329 )ه، ثم تلحظ شيوع اللقب في الكتابات بعد ذلك، ولم أجد اللقب في كتاب قبل هذا التاريخ اللهم إلا في كتاب سليم بن قيس، والكتاب في ثبوته نزاع وكلام علماء الإمامية حوله لا يخفى على دارس، ولعل ذكر اللقب فيه قرينة تدعم قول القائلين بعدم ثبوته، أو على الأقل فإنها تثبت تدخل أيدي النساخ في الكتاب.
والذي نخلص إليه مما سلف أن اللقب لم يكن إطلاقه على الزهراء إلا في أواخر القرن الثالث وانتشر وشاع في منتصف القرن الرابع، وسبب تلقيب فاطمة رضي الله عنها بهذا اللقب لا يعرف، اللهم إلا محاولات لبعض أهل العلم لاستنتاج المراد منه.
ومن نافلة القول أن