معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 665
وما رئيت ضاحكة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقت بالله عز وجل، ووجدت عليه وجدا عظيما، وقد قالت لأنس رضي الله عنه بعد دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أنس، كيف طابت قلوبكم؟! تحثون التراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!».
وكانت أول أهله لحوقا به، تصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم.
وهي أول من غطي نعشها في الإسلام، ثم بعدها زينب بنت جحش. وصلى عليها علي بن أبي طالب. وقيل: صلى عليها العباس. وروي من طريق ضعيف أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه هو من صلى عليها.
وأوصت أن تدفن ليلاً، ففعل ذلك بها. ونزل في قبرها علي والعباس، والفضل بن العباس.
وعن تاريخ وفاتها قيل: توفيت لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة، والله أعلم. وكان عمرها تسعا وعشرين سنة، وقيل: ثلاثين، وقيل: خمس وثلاثين سنة.
وفي شأن سنها عند وفاتها رضي الله عنها، ذكر الزبير بن بكار قصة وقعت بين ابن الكلبي وعبد الله بن الحسن المثنى، ومضمونها أن عبد الله بن الحسن ابن الحسن دخل على هشام بن عبد الملك وعنده الكلبي، فقال هشام لعبد الله ابن الحسن: يا أبا محمد، كم بلغت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السن؟ فقال: ثلاثين سنة. فقال هشام للكلبي: كم بلغت من السن؟ فقال:
خمساً وثلاثين سنة. فقال هشام لعبد الله بن الحسن: