معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 659
والحرمين، وساقت الماء من أميال حتى غلغلته بين الحل والحرم، ووقفت أموالها على عمارة الحرمين.
وقيل: حجت أم جعفر فبلغ إنفاقها في ستين يوما: أربعة وخمسين ألف ألف دينار ورفع إليها وكيلها حساب النفقة/ فنهته عن ذلك، وقالت له: ثواب الله بغير حساب.
وعن جده الفضل بن الربيع قال: خرج أمير المؤمنين الرشيد من عند زبيدة وقد تغدى عندها ونام وهو يضحك، فقلت: قد سرني سرور أمير المؤمنين، فقال: ما أضحك، إلا تعجبا من هذه المرأة، أكلت عندها ونمت، فسمعت رنة، فقلت: ما هذه، قالوا: ثلاثمائة ألف دينار وردت من مصر، فقالت: هبها لي يا ابن عم، فرفعتها إليها، فما برحت حتى عربدت، وقالت: أي خير رأيت منك.
وقالت للمأمون عند دخوله بغداد بعد قتل الأمين: أهنئك بخلافة قد هنأت نفسي بها عنك. ولئن فقدت ابنا خليفة لقد عوضت ابنا خليفة لم ألده. وما خسر من اعتاض مثلك.
وقيل: كان في قصرها من الأموال والحشم والخدم والآلات ما يقصر عنه الوصف. من جملة ذلك مائة جارية كل منهن تحفظ القرآن. فكان يسمع من قصرها كدوي النحل من القراءة.
ولم تزل زين نساء العراق في أيام زوجها، وأيام ولدها الأمين، وأيام ابن زوجها المأمون، إلى أن توفيت سنة ست عشرة ومائتين.