معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 635
قواه ابن الأثير رحمه الله تعالى. يكنى أبا الحارث، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير. وكان النضير يكثر الشكر لله تعالى على ما من عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤه. وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بمائة من الإبل، فأتاه رجل من الديل يبشره بذلك، وقال: اخدمني منها. فقال له النضير: ما أريد أخذها، لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعطني ذلك إلا تألفا على الإسلام، وما أريد أن أرتشي على الإسلام. ثم قال: والله ما طلبتها ولا سألتها، وهي عطية من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذها، وأعطى الديلي منها عشرة، ثم خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس معه في مجلسه، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها، قال: فو الله لقد كان أحب إلي من نفسي. وقال له: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الجهاد والنفقة في سبيل الله. وهاجر النضير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيا، وشهد اليرموك وقتل بها شهيداً، وذلك في رجب سنة خمس عشرة.
وكان يعد من حلماء قريش.
وأما النضر بْن الحارث أخوه فقتله عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ يوم بدر كافرًا، قتله بالصفراء صبرًا بأمر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ شديد العداوة لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وفي معرفة ابن منده وأبي نعيم ذُكر النضر في الصحابة بدلا