معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 624
الله عليه وسلم. قالت: فجاء أبو أنس، وكان غائباً، فقال: أصبوتِ؟ قالت: ما صبوتُ، ولكني آمنتُ بهذا الرجل. قالت: فجعلتْ تلقن أنساً، وتشير إليه قل لا إله إلا الله، قل أشهد أن محمداً رسول الله. قال: ففعل. قال: فيقول لها أبوه: لا تفسدي علي ابني. فتقول: إني لا أفسده. قال: فخرج مالك أبو أنس، فلقيه عدو فقتله، فلما بلغها قتله، قالت: لا جرم، لا أفطم أنساً حتى يدع الثدي حياً، ولا أتزوج حتى يأمرني أنس. فيقول-أي أنس-: قد قضت الذي عليها. فترك الثدي. فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت. فقالت له يوماً فيما تقول: أرأيت حجراً تعبده، لا يضرك ولا ينفعك، أو خشبة تأتي بها النجار، فينجرها لك، هل يضرك، هل ينفعك؟ قال: فوقع في قلبه الذي قالت.
قال: فأتاها، فقال: لقد وقع في قلبي الذي قلتِ. وآمن. قالت: فإني أتزوجك ولا آخذ منك صداقاً غيره.
وفي رواية : عن أنس بن مالك، قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: إني قد آمنت بهذا الرجل، وشهدت أنه رسول الله، فإن تابعتني تزوجتك. قال: فأنا على مثل ما أنت عليه. فتزوجته أم سليم، وكان صداقها الإسلام(1253) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزور أم سليم في بيتها، إكراماً لها، ويقيل أحياناً عندها، ويصلي في بيتها، ويأكل عندها:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.