معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 617
أم حبيب.
وقيل: إن المأمون هم مرة أن يخلع نفسه من الخلافة ويوليها علي بن موسى الرضا ولما جعله ولي عهده نزع السواد العباسي وألبس الناس الخضرة وضرب اسم الرضا على الدينار والدرهم وأمر يوما له بألف ألف درهم.
ومدحه دعبل الخزاعي فأعطاه ست مائة دينار وجبة خز بذل له فيها أهل قم ألف دينار فامتنع وسافر، فأرسلوا من قطع عليه الطريق وأخذ الجبة، فرجع إلى قم فقالوا له: أما الجبة فلا، ولكن هذه ألف دينار، وأعطوه منها خرقة.
وسئل علي بن موسى الرضا: أيكلف الله العباد ما لا يطيقون؟، فقال: هو أعدل من ذلك، قيل له: فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون؟ قال: هم أعجز من ذلك.
ولما دخلت سنة ثلاث ومائتين شخص المأمون إلى طوس، وأقام بها عند قبر أبيه أياما، ثم إن علي بن موسى أكل عنبا فأكثر منه فمات فجأة في آخر صفر، فدفن عند قبر الرشيد، وصلى عليه المأمون، ودخل عليه بموته غم كثير.
ويتحدث الناس أنه مات مسموما، وألصقوا التهمة بالمأمون، ولا يثبت ذلك، وروى أبو الفرج أن المأمون دخل على الرضا يعوده، فوجده يجود بنفسه فبكى وقال: أعزز عليّ يا أخي بأن أعيش ليومك، وقد كان في بقائك أمل، وأغلظ عليّ من ذلك وأشد أن الناس يقولون: