معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 612
لعلة، ويتصدق كل يوم بألف درهم، ويحب العلماء، ويظهر حرمات الإسلام، ويتفقد الصلحاء، ومع ذلك كان منهمكا في اللهو وله في ذلك نوادر وحكايات لا تحصر بحد ولا تحصى بعد، بويع ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة مات أخوه الهادي سنة سبعين ومائة وولد له المأمون فيها وكانت ليلة عجيبة فيها وفاة خليفة وولاية خليفة وولادة خليفة.
وأمه أم ولد، اسمها: خيزران.
وكان أبيض، طويلا، جميلا، وسيما، إلى السمن، ذا فصاحة وعلم وبصر بأعباء الخلافة، وله نظر جيد في الأدب والفقه، قد وخطه الشيب.
أغزاه أبوه بلاد الروم، وهو حدث في خلافته، وكان مولده: بالري، في سنة ثمان وأربعين ومائة، وكان يحب المديح، ويجيز الشعراء، ويقول الشعر.
وقد دخل عليه مرة ابن السماك الواعظ، فبالغ في إجلاله، فقال: تواضعك في شرفك، أشرف من شرفك، ثم وعظه، فأبكاه، ووعظه الفضيل مرة، حتى شهق في بكائه.
ولما بلغه موت ابن المبارك، حزن عليه، وجلس للعزاء، فعزاه الأكابر.
قال أبو معاوية الضرير: ما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم