معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 581
الهمداني اليماني، واسمه عَكٌّ، بفتح العين وتشديد الكاف.
ورد ذكره في حديث رواه أبو يعلى: عن عامر بن شهر، قال: كانت همدان قد تحصنت في جبل - يقال له الحقل - من الحبش، قد منعهم الله به، حتى جاءت همدان أهل فارس، فلم يزالوا محاربين، حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي همدان: يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديماً للملوك مذ كنت، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا؟ فإن رضيتَ لنا شيئاً فعلناه، وإن كرهتَ شيئاً كرهناه؟ قلتُ: نعم. حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم لمدينة، فجلستُ عنده، فجاء رهط، فقالوا: يا رسول الله، أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تسمعوا من قول قريش، وتدعوا فعلهم. قال: فاجتزأتُ بذلك - والله - من مسألته، ورضيتُ أمره. ثم بدا لي أن لا أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي - وكان لي صديقاً - فمررت به، فبينا أنا عنده جالس، إذ مر ابن له صغير، فاستقرأه لوحاً معه، فقرأه الغلام. فضحكتُ. فقال النجاشي: مم ضحكتَ؟ فوالله لهكذا أنزلت على لسان عيسى بن مريم: إن اللعنة تنزل في الأرض إذا كان أمراؤها صبياناً. قلتُ: مما قرأ هذا الغلام.
وفي رواية ابن سعد: فقال النجاشي: مم ضحكتَ؟ قلتُ: مما قرأ هذا الغلام قبلُ، قال: فإنه والله مما أنزل على لسان عيسى بن مريم، إن