معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 540
ذُو القُطْنَتَيْنِ
من لقب بذلك:
هو الطفيل بن عمرو الدوسي، انظر ترجمته في «ذو النور».
سبب اللقب:
كان سبب تلقيبه رضي الله عنه بذي القطنتين هو وضعه الكرسف أي القطن- في أذنيه كي لا يسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم، والقصة كما ذكرها ابن سعد رحمه الله تعالى: «كان الطفيل بن عمرو الدوسي رجلا شريفا شاعرا كثير الضيافة فقدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بها فمشى إليه رجال من قريش فقالوا: يا طفيل إنك قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا وفرق جماعتنا وشتت أمرنا، وإنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل وبين أبيه وبين الرجل وبين أخيه وبين الرجل وبين زوجته، إنا نخشى عليك وعلى قومك مثل ما دخل علينا منه فلا تكلمه ولا تسمع منه، قال الطفيل: فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا، ولا أكلمه، فغدوت إلى المسجد وقد حشوت أذني كرسفا يعني قطنا فرقا من أن يبلغني شيء من قوله حتى كان يقال لي: ذو القطنتين، قال: فغدوت يوما إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة فقمت قريبا منه فأبى الله إلا أن يسمعني بعض قوله فسمعت كلاما حسنا فقلت في نفسي: واثكل أمي والله إني لرجل لبيب شاعر ما يخفى علي الحسن من القبيح فما يمنعني من أن أسمع من هذا الرجل ما يقول، فإن كان الذي يأتي به حسنا قبلته، وإن كان قبيحا تركته. فمكثت حتى انصرف إلى بيته ثم اتبعته حتى إذا دخل بيته دخلت معه فقلت: يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا للذي قالوا لي، فوالله ما تركوني