معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 54
تليق بمقامه الشريف فالأذواق تتباين والإدراكات تتفاوت.
ولأجل ذلك يمكننا الاستعانة بما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: «لأن أسماءه إذا كانت أوصاف مدح فله من كل وصف اسم، لكن ينبغي أن يفرق بين الوصف المختص به أو الغالب عليه ويشتق له منه اسم، وبين الوصف المشترك فلا يكون له منه اسم يخصه.
وقال جبير بن مطعم: سمى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء، فقال: «أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، والعاقب الذي ليس بعده نبي».
وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان:
أحدهما: خاص لا يشاركه فيه غيره من الرسل، كمحمد، وأحمد، والعاقب، والحاشر، والمقفي، ونبي الملحمة.
والثاني: ما يشاركه في معناه غيره من الرسل ولكن له منه كماله، فهو مختص بكماله دون أصله، كرسول الله، ونبيه، وعبده، والشاهد، والمبشر، والنذير، ونبي الرحمة، ونبي التوبة.
وأما إن جعل له من كل وصف من أوصافه اسم تجاوزت أسماؤه المائتين، كالصادق، والمصدوق، والرءوف الرحيم، إلى أمثال ذلك. وفي هذا قال من قال من الناس: إن لله ألف اسم، وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم، قاله أبو الخطاب بن دحية، ومقصوده الأوصاف»(107) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.