معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 520
وأبا بكر، وعمر.
روى أبو يعلى في مسنده، والطبراني في الكبير: عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الظهيرة، فوجد أبا بكر في المسجد، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: أخرجني الذي أخرجك يا رسول الله. وجاء عمر بن الخطاب، فقال: يا ابن الخطاب ما أخرجك؟ قال: أخرجني الذي أخرجكما يا رسول الله. فقعد عمر وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثهما، ثم قال: هل بكما من قوة فتنطلقان إلى هذا النخل فتصيبان طعاماً وشراباً وظلاً؟ قلنا: نعم. قال: مروا بنا إلى منزل ابن التيهان أبي الهيثم الأنصاري، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا، فسلم فاستأذن ثلاث مرات، وأم الهيثم وراء الباب تسمع الكلام، وتريد أن يزيدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينصرف، خرجت أم الهيثم تسعى خلفهم. فقالت: يا رسول الله، قد والله سمعت تسليمك، ولكني أردت أن تزيدنا من سلامك. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً. وقال: أين أبو الهيثم ما أراه؟ قالت: هو قريب، ذهب يستعذب لنا من الماء، ادخلوا، فإنه يأتي الساعة إن شاء الله. فبسطت لهم بساطاً تحت شجرة. فجاء أبو الهيثم وفرح بهم، وقرت عينه بهم، وصعد على نخلة، فصرم لهم عذقاً. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك يا أبا الهيثم. قال: يا رسول الله، تأكلون من بسره، ومن رطبه، ومن تذنوبه. ثم أتاهم بماء فشربوا عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا من النعيم الذي تسألون عنه. وقام أبو الهيثم