معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 5
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد:
تنشأ الروابط بين البشر إما بالنسب أو المصاحبة، وشرفها بحسب رتبة المنتسَب إليه أو المصاحَب، فكيف إن كان هو سيد البشر صلوات ربي وسلامه عليه، فلا شك بأن صحبته أو الانتساب إليه شرفٌ في نفسه، وتمام المنة وكمال التشريف أنْ يجتمع للمرء الصحبة الشريفة والنسب الطاهر.
ويتحقق شرف الصاحب والمنتسِب بأدائه ما عليه من حقوق تلك الصحبة أو الانتساب، وهو التزام المعروف وحسن الاقتداء والتأسي، فبه يتم التشريف ويكمل الانتفاع، وقد منَّ الله تعالى على صحابة رسول الله تعالى بتلك الصحبة الشريفة، وعلى آله بهذا النسب الطاهر، وكان آله وأصحابه سلام الله عليهم- في زمنه هم المخاطبين ابتداء بقوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾(1) بتحقيقهم لشرط الصحبة والانتساب، وكان الامتنان على من بعدهم بهم، وعلينا بهم،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.