معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 498
اليوم».
وعن سفيان الثوري، قال: حضر باب عمر بن الخطاب جماعة من مشيخة الفتح وغيرهم، فيهم سهيل بن عمرو، وعيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، فخرج الإذن: أين صهيب؟ أين عمار؟ أين سلمان؟ ليدخلوا، فتمعرت وجوه القوم، فقال سهيل: ما معّر وجوهكم؟ دُعُوا ودُعينا، فأسرعوا وأبطأنا، ولئن حسدتموهم على باب عمر، فما أعد الله لهم في الجنة أكبر من هذا.
وفي رواية : عن الحسن، قال: كان المهاجرون والأنصار بباب عمر، فجعل يأذن على قدر منازلهم، وثَمّ سهيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، ووجوه قريش من الطّلقاء، فجعل ينظر بعضهم إلى بعض، فقال سهيل بن عمرو: على أنفسكم فاغضبوا، دعي القوم ودعيتم، فأسرع القوم وأبطأتم، فكيف بكم إذا دعيتم إلى أبواب الجنة، والله لا أدع موقفاً وقفتُه مع المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقفتُ على المشركين مثله، ولا أنفقتُ نفقة مع المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنفقتُ على المسلمين مثله.
وفي رواية : أما والله لما سبقوكم به من الفضل فيما لا ترون أشد عليكم فوتاً من بابكم هذا الذي تنافسونهم عليه، ثم قال: أيها القوم إن هؤلاء القوم قد سبقوكم بما ترون، فلا سبيل لكم والله إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله أن يرزقكم الشهادة. ثم نفض ثوبه فلحق بالشام.
قال