معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 496
وقد تأخر إسلام سهيل إلى يوم الفتح.
روى الواقدي : قال سهيل بن عمرو: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وظهر، انقحمتُ بيتي وأغلقتُ عليّ بابي، وأرسلتُ إلى ابني عبد الله بن سهيل أن اطلب لي جواراً من محمد، فإنّي لا آمن أن أُقتل، قال: وجعلتُ أتذكر أثري عند محمد وأصحابه، فليس أحد أسوأ أثراً مني، وإنّي لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بما لم يلقه أحد، وكنت الذي كاتبه، مع حضوري بدراً وأحداً، وكلما تحركت قريش كنتُ فيها، فذهب عبد الله بن سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أبي تؤمنه؟ فقال: «نعم، هو آمن بأمان الله فليظهر». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله: «من لقي سهيل بن عمرو فلا يشدّ النظر إليه، فليخرج، فلعمري إن سهيلاً له عقل وشرف، وما مثل سهيل جهل الإسلام، ولقد رأى ما كان يوضع فيه أنه لم يكن له بنافع». فخرج عبد الله إلى أبيه فخبّره بمقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سهيل: كان والله برّاً صغيراً وكبيراً، فكان سهيل يقبل ويدبر، وخرج إلى حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على شركه، حتى أسلم بالجعرّانة.
وروى ابن سعد عن سعيد بن مسلم، قال: لم يكن أحد من كبراء قريش الذين تأخر إسلامهم فأسلموا يوم فتح مكة أكثر صلاة، ولا صوماً، ولا صدقة، ولا أقبل على ما يعينه من أمر الآخرة، من سهيل