الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولصفحة 495 من النسخة المطبوعة
صفحة 495
حجم النص28
بحث في الكتاب
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولورقة PDF 495 · صفحة مطبوعة 495

معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 495

أهل مكة الضجيج، فتوافى رجالهم إلى المسجد فقال سهيل: أين عتاب؟ وجعل يستدل عليه، حتى أتى عليه في الشّعب، فقال: ما لك؟ قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قم في الناس فتكلّم. قال: لا أطيق مع موت رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلام. قال: فاخرج معي، فأنا أكفيكه. فخرجا حتى أتيا المسجد الحرام، فقام سهيل خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه، وخطب بمثل خطبة أبي بكر، لم يخرج عنها شيئاً، وفي رواية: كأنه كان يسمعها، فقال: أيها الناس، من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت، وقد نعى الله نبيكم إليكم، وهو بين أظهركم، ونعاكم إلى أنفسكم، فهو الموت حتى لا يبقى أحد، ألم تعلموا أن الله قال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾(973) وقال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، ثم تلا: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾(974) فاتقوا الله، واعتصموا بذمتكم، وتوكلوا على ربكم، فإن دين الله قائم، وكلمة الله تامة، وإنّ الله ناصر من نصره، ومعزّ دينه، وقد جمعكم الله على خيركم.

وقد كان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب- وسهيل بن عمرو في الأسرى يوم بدر، وقد قال له: يا رسول الله أنزع ثنيته فلا يقوم عليك خطيباً أبداً-: ما يدعوك إلى أن تنزع ثناياه؟ دعه، فعسى الله أن يقيمه مقاماً يسرك. فكان ذلك المقام الذي قال صلى الله عليه وسلم، وضبط عتّاب عمله وما حوله.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأول
يُحمّل المصدر المصوّر…