معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 481
السقاء. وفي رواية البخاري ذِكر السقاء وإسقاط الجراب، لكن ذكر بعد الجراب السفرة. وقد يقال: المراد بربط السفرة ربط محلها الذي هو الجراب كما أشار إليه.
قال بعضهم: وما تقدم عن مسلم ينبغي أن يكون أقرب إلى الضبط، لأن أسماء قالت في آخر عمرها مخبرة عن نفسها: أي ولم تربط إلا الجراب بأحد شقي النطاق، وأبقت لها الآخر.
وقد يقال: الحصر ليس في محله؛ لمنافاته لرواية البخاري. وحينئذ يجمع بأنه بجوازها لما شقت النطاق نصفين، قطعت أحدهما قطعتين، فشدت بإحداهما الجراب، والأخرى السقاء، فهي ذات النطاقين، الذي أبقته، والذي فعلت به ما ذكر(950) .
ومفهوم كلام الحلبي الأخير أن تكون أسماء رضي الله عنها شقت نطاقها نصفين، فاتخذت واحداً منطقاً لها، كما في رواية مسلم، وأما الآخر فجعلته قسمين، ربطت بالأول قربة النبي صلى الله عليه وسلم، وبالآخر منهما سفرته عليه الصلاة والسلام. وهذا ما أميل إليه. والله أعلم.
وجاء عند ابن عساكر قول الزبير بن بكار: وإنما سميت ذات النطاقين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تجهز مهاجراً ومعه أبو بكر الصديق، أتاهما عبد الله بن أبي بكر في الغار ليلاً بسفرتهما، ولم يكن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.