معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 426
كان جهير الصوت، خطيباً بليغاً، وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.
روى البخاري : عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالساً في بيته، منكساً رأسه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، فقد حبط عمله، وهو من أهل النار، فأتى الرجل فأخبره أنه قال كذا وكذا، فقال موسى بن أنس: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: «اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة»(822) .
وعند مسلم : عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار ، فلما نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾(823) ، إلى آخر الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته، وقال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، فقال: «يا أبا عمرو، ما شأن ثابت؟ اشتكى؟». قال سعد: إنه لجاري، وما علمت له بشكوى. قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ثابت: أُنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل هو من أهل الجنة»(824) .
وروى ابن أبي عاصم عن عطاء الخراساني،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.