معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 404
تلقيبه بـ(حمار)، ولا من لقبه بذلك.
ومع أن هذا اللقب قد يستشنع من البعض، ويرى فيه قدحاً وذماً لمن لُقِّب به، إلا أن الأمر لم يكن كذلك عند العرب سابقاً، حيث إنهم كانوا يلقبون أنفسهم وغيرهم بأسماء بعض الحيوانات لملاحظة ما فيها من صفات الشجاعة والقوة والإقدام والوفاء والصبر والتحمل والمكر والحنكة والحذر والجمال وحدة البصر وغيرها، كما هو الحال في التلقب بأسد أو كلب أو حمار أو ثعلب أو المها أو الصقر وغير ذلك كثير.
قال الجاحظ: والعرب إنَّما كانت تسمِّي بكلب وحمار وحجر وجُعَل وحنظلة وقرد على التفاؤل بذلك وكان الرجل إذا وُلد له ذكر خرج يتعرّض لزجر الطير والفأل فإِن سمع إنساناً يقول حجراً أو رأى حجراً سمَّى ابنَه به وتفاءل فيه الشدَّة والصلابة والبقاء والصبر وأنَّه يحطم ما لقى وكذلك إن سمع إنساناً يقول ذئباً أو رأى ذئباً تأوَّل فيه الفطنة والخِبَّ والمكرَ والكسب وإن كان حماراً تأوَّل فيه طولَ العُمر والوقاحة والقوَّة والجَلَد وإن كان كلباً تأوَّل فيه الحِراسة واليَقَظة وبُعْدَ الصوت والكسبَ وغير ذلك(793) .
ولو نظرنا في أي كتاب من كتب السير أو التراجم أو أخبار العرب لوجدنا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.