معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 39
الثلاثة وإن اشتركت في تعريف المدعو بها، فإنها تفترق في أمر آخر، وهو أن الاسم إما أن يفهم مدحاً أو ذمًّا، أو لا يفهم واحد منهما، فإن أفهم ذلك فهو اللقب، وغالب استعماله في الذم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾(82) ولا خلاف في تحريم تلقيب الإنسان بما يكرهه، سواء كان فيه، أو لم يكن، وأما إذا عرف بذلك واشتهر به، كالأعمش، والأشتر، والأصم، والأعرج، فقد اضطرد استعماله على ألسنة أهل العلم قديماً وحديثاً، وسهَّل فيه الإمام أحمد
قال أبو داود في مسائله: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الرجل يكون له اللقب لا يعرف إلا به، ولا يكرهه، قال: أليس يقال سليمان الأعمش، وحميد الطويل، كأنه لا يرى به بأساً.
قال أبو داود : سألت أحمد عنه مرة أخرى، فرخص فيه، قلت: كان أحمد يكره أن يقول الأعمش، قال الفضيل: يزعمون كان يقول سليمان.
وإما أن لا يفهم مدحاً ولا ذماً، فإن صدر بأب وأم فهو الكنية، كأبي فلان، وأم فلان، وإن لم يصدر بذلك فهو الاسم، كزيد، وعمرو، وهذا هو الذي كانت تعرفه العرب، وعليه مدار مخاطباتهم، وأما فلان الدين، وعز الدين، وعز الدولة، وبهاء الدولة، فإنهم لم يكونوا يعرفون ذلك، وإنما
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.