معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 386
أهل العلم في صحبته:
فمنهم من ذكر أن له وفادة على النبي صلى الله عليه وسلم مع أخيه هانئ، ومنهم من ينفي صحبته، وقد شهد حُجر القادسية، وهو الذي افتتح مرج عذراء، وكان من أصحاب علي رضي الله عنه، وشهد معه الجمل وصفين أميرا، وكان على ميسرته في النهروان.
وكان حُجر من عباد الناس وزهادهم، بارا بأمه، الصلاة والصيام، وذكروا من فضله أنه ما أحدث قط إلا توضأ، ولا توضأ إلا صلى ركعتين، وذكروا أنه كان مجاب الدعوة.
ولما ولي زياد العراق، وأظهر من الغلظة وسوء السيرة ما أظهر، خلعه حُجر ولم يخلع معاوية، وأرسل به زياد إلى معاوية ومعه جماعة من أصحابه وأرسل كتبا إلى معاوية فيها شهادات على حجر وأصحابه بالإفساد في العراق، فلما أشرف حُجر على مرج عذراء –وهي قرية عند دمشق- قال: «إني لأول المسلمين كبَّر في نواحيها»، فأُنزل هو وأصحابه عذراء.
وقيل: أنه دخل على معاوية وجرى بينهم كلام -، وجاء أمر معاوية بقتلهم، وروي أن معاوية أرسل بعد ذلك أمرا بالعفو عنهم وإطلاقهم، ولم يصل الرسول إلا بعد أن قُتل جماعة منهم، فأُطلق الباقون، وقيل: أن بعض أصحاب معاوية شفعوا بمن لم يقتل منهم والله تعالى أعلم.
ولما أرادوا قتل حجر طلب أن يصلي ركعتين، فأذنوا له فأطال