معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 381
كان الليل سمع يحيى صراخ النساء اللاتي قتل رجالهن، فسأل عن ذلك الصوت، فأخبر به، فقال: إذا كان الغد فاقتلوا النساء والصبيان. ففعلوا ذلك، وقتل منهم ثلاثة أيام، وكان في عسكره قائد معه أربعة آلاف زنجي، فأخذوا النساء قهراً.
فلما فرغ يحيى من قتل أهل الموصل في اليوم الثالث، ركب اليوم الرابع، وبين يديه الحراب والسيوف المسلولة، فاعترضته امرأة، وأخذت بعنان دابته، فأراد أصحابه قتلها، فنهاهم عن ذلك، فقالت له: ألست من بني هاشم؟ ألست ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أما تأنف للعربيات المسلمات أن ينكحهن الزنج؟ فأمسك عن جوابها، وسير معها من يبلغها مأمنها، وقد عمل كلامها فيه، فلما كان الغد جمع الزنج للعطاء، فاجتمعوا، فأمر بهم فقتلوا عن آخرهم.
وقيل: كان السبب في قتل أهل الموصل ما ظهر منهم من محبة بني أمية، وكراهة بني العباس، وأن امرأة غسلت رأسها وألقت الخطمي من السطح، فوقع على رأس بعض الخراسانية، فظنها فعلت ذلك تعمداً، فهاجم الدار، وقتل أهلها، فثار أهل البلد وقتلوه، وثارت الفتنة(743) .
وعند البلاذري وأما يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله، فإن أمير المؤمنين أبا العباس ولاه الموصل، فجرد في أهلها السيف، وهدم حائطاً كان عليها. وكان أهل الموصل ثلاثة أصناف:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.