معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 37
الأكثرون في جواز أن يقال ملك الملوك هو القياس إذا قصد به ملوك الدنيا إلا أني لا أرى إلا ما رآه الماوردي(77) لأنه قد صح في الحديث ما يدل على المنع، ولكن الفقهاء المتأخرين عن النقل بمعزل»(78) وكلامه رحمه الله لا يتوجه على فتواهم في هذه المسألة إذ أن فيما نقله عنهم إثبات علمهم بالنقل وأنهم لا يرونه مفيدا للإطلاق، لا أن النص خفي عنهم أو أنهم تعمدوا مخالفته، فالخلاف في دلالة الدليل لا في أصله والله تعالى أعلم.
والعجيب أن هذا الصنيع هو ما ختمت به دولة بني بويه، قال السبكي رحمه الله: «وَلم تمكث دولة بني بويه بعد هَذَا اللقب إِلَّا قَلِيلا ثمَّ زَالَت كَأَن لم تكن وَلم يَعش جلال الدولة بعد هَذَا اللقب إِلَّا أشهرا يسيرَة ثمَّ ولي الْملك الرَّحِيم مِنْهُم وَبِه انقرضت دولتهم»(79) ، فسبحان الملك.
وقال ابن القيم رحمه الله: «وَقَالَ بعض الْعلمَاء: وَفِي معنى ذَلِك كَرَاهِيَة التَّسْمِيَة بقاضي الْقَضَاء وحاكم الْحُكَّام، فان حَاكم الْحُكَّام فِي الْحَقِيقَة هُوَ الله، وَقد كَانَ جمَاعَة من أهل الدّين وَالْفضل يتورعون عَن إِطْلَاق لفظ قَاضِي الْقُضَاة وحاكم الْحُكَّام قِيَاسا على مَا يبغضه الله وَرَسُوله من
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.