معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 369
ابن عباس فخالفوه لم يزل يقررهم حتى ينتهوا إلى قوله.
وقال يزيد بن الأصم: خرج معاوية حاجاً، معه ابن عباس، فكان لمعاوية موكب، ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم.
وقال مسروق: كنت إذا رأيت عبد الله بن عباس قلت: أجمل الناس. فإذا تكلم قلت: أفصح الناس. وإذا تحدث قلت: أعلم الناس.
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: كان ابن عباس قد فات الناس بخصال: بعلم ما سبقه، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه، وحلم، ونسب، ونائل، وما رأيت أحدا كان أعلم مما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه، ولا أفقه في رأي منه، ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن، ولا بحساب ولا بفريضة منه، ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه، ولقد كان يجلس يوما ولا يذكر فيه إلا الفقه، ويوما التأويل، ويوما المغازي، ويوما الشعر، ويوما أيام العرب، ولا رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له، وما رأيت سائلا سأله إلا وجد عنده علماً.
وما سبق نتف من أقوال من عاصروا ابن عباس رضي الله عنه ونهلوا من بحر علومه.
وقد ابتلي رضي الله عنه بفقد بصره في آخر عمره فقال في ذلك فيما روي عنه من وجوه: