معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 363
وقال غيره: أبو بكر، ثم علي، ثم زيد رضي الله عنهم.
وشهد زيد بن حارثة بدرا، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولاته أم أيمن فولدت له: أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش، وهي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي التي تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد زيد.
وروى الشعبي، عن عائشة قالت: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا من الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾(702) إلى قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾(703) ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها، يعني زينب، قالوا: إنه تزوج حليلة ابنه، فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾(704) .
وكان زيد يقال له: زيد بن محمد، فأنزل الله عز وجل: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾(705)(706) )( الآية.
وعن وائل بن داود قال: سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول:
«ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه(707) ».
ولما سير رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش إلى
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.