معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 36
وفي الحديث: «أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك»(73) وقد فهم منه بعض أهل العلم إطلاق المنع، وبعضهم فهم منه المنع مقيدا أن يراد به مضاهاة الملك سبحانه، أما إن كانت النية التقييد بملوك الدنيا فحكمه الجواز، وقد اشتعل هذا السجال في دولة بني بويه عندما أراد جلال الدولة أن يزاد في لقبه شاهنشاه الأعظم، وهي ملك الملوك بالفارسية، فأمر بذلك «فخطب له به فنفر العامة ورموا الخطباء بالآجر، ووقعت فتنة، وكتب إلى الفقهاء في ذلك، فكتب أبو عبد الله الصيمري الحنفي أن هذه الأسماء يعتبر فيها القصد والنية، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾(74) وقال تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾(75) وإذا كان في الأرض طول جاز أن يكون بعضهم فوق بعض لتفاضلهم في القوة والإمكان وجائز أن يكون بعضهم أعظم من بعض، وليس في ما يوجب التكبر ولا المماثلة بين الخالق والمخلوقين.
وكتب أبو الطيب الطبري أن إطلاق ملك الملوك جائز ويكون معناه: ملك ملوك الأرض، فإذا جاز أن يقال كافي الكفاة وقاضي القضاة جاز ملك الملوك فإذا كان في اللفظ ما يدل على أن المراد به ملوك الأرض زالت الشبهة، وفيه قولهم: اللهم أصلح الملك فينصرف الكلام إلى المخلوقين»(76) وعلق ابن الجوزي رحمه الله تعالى على الخبر قائلاً: «الذي ذكره
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.