الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولصفحة 335 من النسخة المطبوعة
صفحة 335
حجم النص28
بحث في الكتاب
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولورقة PDF 335 · صفحة مطبوعة 335

معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 335

أبو العاص في الليل حتى دخل على زينب رضي الله عنها، فاستجار بها فأجارته. فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح، وكبر وكبر الناس معه، صرخت زينب رضي الله عنها: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس، فقال: هل سمعتم ما سمعت؟ فقالوا: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم، إنه يجير على المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل على ابنته، فقال: أي بنية، أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له. فقالت: إنه جاء في طلب ماله. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث في تلك السرية، فاجتمعوا إليه، فقال لهم: إن هذا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أصبتم له مالا، وهو مما أفاءه الله عز وجل عليكم، وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا إليه ماله الذي له، وإن أبيتم فأنتم أحق به. قالوا: يا رسول الله، بل نرده عليه. فردوا عليه ماله ما فقد منه شيئا، فاحتمل إلى مكة، فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله الذي كان أبضع معه، ثم قال: يا معشر قريش، هل لأحد منكم مال لم يأخذه؟ قالوا: جزاك الله خيرا، فقد وجدناك وفيا كريما. قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني آكل أموالكم، فلما أداها الله عز وجل إليكم أسلمت. ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً، وحسن إسلامه، ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته عليه.

توفي أبو العاص بن الربيع في ذي الحجة سنة اثنتي

الحاشية
النسخة المصوّرة — معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأول
يُحمّل المصدر المصوّر…