معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 33
التجوز في إطلاق بعض الألقاب
الأصل في الألقاب السيئة المنع، قال تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾(67) إلا أن يكون القصد فيها التعريف والتمييز فقد تسامح أهل العلم فيه، قال الحافظ رحمه الله: «وحاصله أن اللقب إن كان مما يعجب الملقب ولا إطراء فيه مما يدخل في نهي الشرع فهو جائز أو مستحب، وإن كان مما لا يعجبه فهو حرام أو مكروه، إلا إن تعين طريقا إلى التعريف به حيث يشتهر به ولا يتميز عن غيره إلا بذكره، ومن ثم أكثر الرواة من ذكر الأعمش والأعرج ونحوهما وعارم وغندر وغيرهم، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم لما سلم في ركعتين من صلاة الظهر فقال أكما يقول ذو اليدين»(68) وشذ قوم فشددوا حتى نقل عن الحسن البصري أنه كان يقول:«أخاف أن يكون قولنا حميدا الطويل غيبة»، وكأن البخاري لمح بذلك حيث ذكر قصة ذي اليدين وفيها: «وفي القوم رجل في يديه طول»، قال ابن المنير: «أشار البخاري إلى أن ذكر مثل هذا إن كان للبيان والتمييز فهو جائز وإن كان للتنقيص لم يجز»، قال: وجاء في بعض الحديث عن عائشة في المرأة التي دخلت عليها فأشارت بيدها أنها قصيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اغتبتيها(69) وذلك أنها لم تفعل هذا بياناً، وإنما قصدت الإخبار عن صفتها
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.