معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 316
ما لك تُغدِّي ولا تُعشِّي؟ إذا غديت فعش. فقال عبيد الله لغلام له: يا بني، انحر غدوة، وانحر عشية. عن أبي الحجاج الفزاري: أن عبيد الله بن العباس خرج في سفر له ومعه مولى له، حتى إذا كان في بعض الطريق وقع لهما بيت أعرابي، قال لمولاه: لو أنا مضينا فنزلنا بهذا البيت وبتنا به. قال: فمضى. وكان عبيد الله رجلاً جميلاً جهيراً. فلما رآه الأعرابي أعظمه، وقال لامرأته: لقد نزل بنا رجل شريف. وأنزله الأعرابي، ثم إن الأعرابي أتى امراته، فقال: هل من عشاء لضيفنا هذا؟ فقالت: لا، إلا هذه الشويهة التي حياة ابنتك من لبنها. قال: لا بد من ذبحها. قالت: أفتقتل ابنتك؟ قال: وإن. قال: ثم إنه أخذ الشاة والشفرة وجعل يقول:
| يا جارتي لا توقظني البنية | إن توقظيها تنتحب علَيَّه |
|---|---|
| وتنزع الشفرة من يدَيَّه |
ثم ذبح الشاة، فهيأ منها طعاماً، ثم أتى به عبيد الله ومولاه فعشاهما، وعبيد الله يسمع كلام الأعرابي لامرأته ومحاورتهما، فلما أصبح عبيد الله، قال لمولاه: هل معك شيء؟ قال: نعم، خمسمائة دينار فضلت من نفقتنا. قال: ادفعها إلى الأعرابي. قال: سبحان الله! أتعطيه خمسمائة دينار، وإنما ذبح لك شاة ثمن خمسة دراهم؟ قال: ويحك، والله لهو أسخى منا وأجود، إنما أعطيناه بعض ما