معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 303
خبيباً.
وقال ابن إسحاق: وابتاع خبيباً حجير بن أبي إهاب التميمي حليف لهم، وكان حجير أخا الحارث بن عامر لأبيه فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه.
قال ابن شهاب: فمكث خبيب عندهم أسيراً، حتى إذا اجتمعوا على قتله استعار موسى من إحدى بنات الحارث ليستحد بها، فأعارته. قالت: فغفلت عن صبي لي، فدرج إليه حتى أتاه. قالت: فأخذه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعاً عرفه في، والموسى في يده. فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل إن شاء الله. قال: فكانت تقول: ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ من حديقة، وفي رواية: من ثمرة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزقاً آتاه الله إياه.
قال: ثم خرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين. ثم قال: لولا أن يروا أن ما بي من جزع من الموت لزدت.
قال: فكان أول من صلى ركعتين عند القتل هو، ثم قال: اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً، ثم قال:
| فلست أبالي حين أقتل مسلماً | على أي جنب كان في الله مصرعي |
|---|---|
| وذلك في ذات الإله وإن يشأ | يبارك على أوصال شلو ممزع |
قال: ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله.
فكان معاوية بن أبي سفيان يقول: حضرته يومئذ فيمن حضره مع أبي