معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 296
أبا ذر نائماً منجدلاً في المسجد، فنكته رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله حتى استوى جالساً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أراك نائما؟ قال: أبو ذر: يا رسول الله، فأين أنام، هل لي من بيت غيره؟ فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: كيف أنت إذا أخرجوك منه؟ قال: إذن ألحق بالشام، فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلاً من أهلها. قال له: كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟ قال: إذن أرجع إليه، فيكون هو بيتي ومنزلي. قال: فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟ قال: إذن آخذ سيفي، فأقاتل عني حتى أموت. قال: فكشر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأثبته بيده، قال: أدلك على خير من ذلك؟ قال: بلى، بأبي أنت وأمي يا نبي الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تنقاد لهم حيث قادوك، وتنساق لهم حيث ساقوك، حتى تلقاني، وأنت على ذلك(621)
وفيه أيضاً عن الأحنف بن قيس، قال: قدمت المدينة وأنا أريد العطاء من عثمان بن عفان، فجلست إلى حلقة من حلق قريش، فجاء رجل عليه أسمال له، قد لف ثوباً على رأسه، قال: بشر الكنازين بكي في الجباه، وبكي في الظهور، وبكي في الجنوب. ثم تنحى إلى سارية، فصلى خلفها ركعتين، فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا أبو ذر، فقلت له: ما شيء سمعتك تنادي به؟ قال: ما قلت لهم إلا شيئاً سمعوه من نبيهم صلى الله عليه وسلم. فقلت له: يرحمك الله، إني كنت
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.