معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 295
بريدة: كان أبو ذر رجلاً أسود، كث اللحية. وكان أبو موسى يكرمه، ويقول: مرحباً بأخي، فيقول: لست بأخيك، إنما كنت أخاك قبل أن تستعمل.
وكان رضي الله عنه شجاعاً مقداماً.
روى ابن سعد : عن خفاف بن إيماء، قال: كان أبو ذر رجلاً يصيب الطريق، وكان شجاعاً يتفرد وحده، يقطع الطريق، ويغير على الصرم في عماية الصبح على ظهر فرسه، أو على قدميه كأنه السبع، فيطرق الحي، ويأخذ ما أخذ، ثم إن الله قذف في قلبه الإسلام.
وفيه أيضاً : عن مرثد أو ابن مرثد، عن أبيه، قال: جلست إلى أبي ذر الغفاري إذ وقف عليه رجل، فقال: ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ فقال أبو ذر: والله لو وضعتم الصمصامة على هذه، وأشار إلى حلقه، على أن أترك كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنفذتها قبل أن يكون ذلك.
قال الذهبي : كان يفتي في خلافة أبي بكر عمر وعثمان.
وكان رضي الله عنه زاهداً في الدنيا، مدبراً عنها.
روى الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد: أن أبا ذر الغفاري كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا فرغ من خدمته، آوى إلى المسجد، فكان هو بيته، يضطجع فيه، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ليلة، فوجد