معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 294
وصحبه إلى أن مات، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر رضي الله عنه، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية منه، فأسكنه الربذة حتى مات بها.
وقال أبو عبيد الآجري، عن أبي داود: لم يشهد بدراً، ولكن عمر ألحقه مع القراء، وكان يوازي ابن مسعود في العلم، وكان رزق أبي ذر أربع مئة دينار.
عن ثعلبة، أن علياً، قال: لم يبق اليوم أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ولا نفسي، ثم ضرب بيده على صدره.
وعن ابن مسعود، قال: لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، جعل لا يزال يتخلف الرجل، فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان، فيقول: دعوه، فإن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم، حتى قيل: يا رسول الله، تخلف أبو ذر، فقال: ما كان يقوله، فتلوم عليه بعيره، فلما أبطأ عليه، أخذ أبو ذر متاعه، فجعله على ظهره، ثم خرج يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشياً، ونظر ناظر من المسلمين، فقال: إن هذا لرجل يمشي على الطريق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا ذر. فلما تأمله القوم، قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذر، فقال: يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده، فضرب الدهر من ضربه، وسير أبو ذر إلى الربذة، فمات بها، واتفق مرور عبد لله بن مسعود به من الكوفة فصلى عليه وشهده.
عن ابن