معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 293
يقوم من الليل مصلياً، حتى إذ كان من آخر الليل سقط كأنه خرقة، ثم أسلم بمكة في أول الدعوة، هو رابع الإسلام، وأول من حيا النبي صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام، بايع النبي صلى الله عليه وسلم على ألا تأخذه في الله لومة لائم، كان يشبه بعيسى ابن مريم عليه السلام عبادة ونسكاً، لم تقل الغبراء، ولم تظل الخضراء على ذي لهجة أصدق منه، لم يتلوث بشيء من فضول الدنيا حتى فارقها، وثبت على العهد الذي بايع عليه الرسول صلى الله عليه وسلم من التخلي من فضول الدنيا والتبرؤ منها، كان يرى إقبالها محنة وهواناً، وإدبارها نعمة وامتناناً، حافظ على وصية الرسول صلى الله عليه وسلم له: محبة للمساكين ومجالستهم، ومباينة المكثرين ومفارقتهم، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا فرغ منها أوى إلى مسجده فاستوطنه، سيد من آثر العزلة والوحدة، وأول من تكلم في علم الفناء والبقاء، كان وعاء ملئ علماً فربط عليه، كان رجلا آدم، طويلاً، أبيض الرأس واللحية، توفي بالربذة، فولي غسله وتكفينه والصلاة عليه عبد الله بن مسعود في نفر ثمان، منهم حجر بن الأدبر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة ودفن بها.
أمه: رملة بنت الوقيعة بن حرام بن غفار، وكان يؤاخي سلمان الفارسي(620) .
لما أسلم رضي الله عنه رجع إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه بالمدينة، بعد ما ذهبت بدر وأحد والخندق،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.