معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 288
أسلم وغفار يصدقهم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد غزوة تبوك إلى أسلم، يستفزهم إلى عدوهم، وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فتح مكة لواءين، فحمل أحدهما بريدة بن الحصيب، وحمل الآخر ناجية بن الأعجم.
ولم يزل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيماً بالمدينة حتى فتحت البصرة ومصرت، فتحول إليها، واختط بها، ثم خرج منها غازياً إلى خراسان، فمات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية، وبقي ولده بها، وقدم منهم قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها.
في تاريخ دمشق : قال أحمد بن سنان: نزل بريدة بن الخصيب الأسلمي مرو عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين قاله له: «كن في بعث المشرق، ثم في بعث خراسان، ثم اسكن مدينة مرو». فقدمها، وأقام بها إلى أن توفي.
وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشاهده، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان تحت الشجرة. وقبره بمرو مشهور يعرف.
روى ابن سعد عن رجل من بكر بن وائل، قال: كنت مع بريدة الأسلمي بسجستان، قال: فجعلتُ أُعرِّض بعلي وعثمان وطلحة والزبير؛ لأستخرج رأيه. قال: فاستقبل القبلة، فرفع يديه، فقال: اللهم اغفر لعثمان، واغفر لعلي بن أبي طالب، واغفر لطلحة بن عبيد الله، واغفر للزبير بن العوام. قال: ثم أقبل علي، فقال لي: لا أبا لك أتُراك