معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 28
الكافر منع، ومن نظر إلى ما يترتب على ذلك من مصالح أجاز، والتقييد وعدم الإطلاق لا بالمنع ولا الجواز أولى، إذ مرد ذلك إلى المصلحة، فإن كانت المصلحة في إكرامه جاز، وإن كانت في امتهانه وانتقاصه وزجره منع والله تعالى أعلم.
تغيير الكنى المنكرة
يجري على الكنى ما جرى على الأسماء، فإن انطوت الكنية على معنى قبيح حسن تغييرها، وقد يجب إن كان المعنى ممنوعا شرعا، روى أبو داود في سننه وغيره عن يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده، شريح عن أبيه هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إن الله هو الحكم، وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟» فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟» قال: لي شريح، ومسلم، وعبد الله، قال: «فمن أكبرهم؟» قلت: شريح، قال: «فأنت أبو شريح»(54) .
والكنى الحسنة من أدلة سلامة عقول الرجال، وقد قيل: «كنية الرجل أحد شواهد عقله واسمه أحد شواهد عقل أبيه»(55)
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.