معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 279
الطبقات عن محمد بن سيرين، قال: جلب رجل من أهل البصرة سكراً إلى المدينة فكسد عليه، فذكر لعبد الله بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه، فيدعو الناس إليه، فينهبهم إياه.
ولكثرة سخائه وكرمه، فقد كان معاوية رضي الله عنه، وابنه يزيد يصلانه بمال كثير؛ لعلمهما أنه ينفقه ويتصدق به.
فعند ابن سعد : عن يحيى بن سعيد بن دينار، قال: لما حضرت معاوية الوفاة، قال ليزيد: يا بني إن لي خليلاً بالمدينة، فاستوص به خيراً، واعرف له مكانه مني- يعني عبد الله بن جعفر-. قال: فلما مات معاوية، رحل عبد الله بن جعفر إلى يزيد، فأكرمه وألطفه. وقال له: يا أبا جعفر؛ كم كان أمير المؤمنين يجيزك به كل سنة؟ قال: كذا وكذا ألف دينار. قال: قد أضعفتها لك. قال: بأبي أنت، ما قلتها لأحد قبلك ولا أقولها لأحد بعدك.
قال الذهبي : قلت: ما ذاك بكثير، جائزة ملك الدنيا لمن هو أولى بالخلافة منه.
ثم قال بعد أن ساق جملة من أخبار جوده: ولعبد الله بن جعفر أخبار في الجود والبذل، وكان وافر الحشمة، كثير التنعم، وممن يستمع الغناء.
قال الزبير، والواقدي وتوفي عبد الله بن جعفر بالمدينة سنة ثمانين، وهو عام الجحاف، سيل كان ببطن مكة، جحف الحاج فذهب