معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 278
الإسلام أسخى منه، وكان لا يرى بسماع الغناء بأساً.
وقال الذهبي : كان كبير الشأن، كريماً، جواداً، يصلح للإمامة.
وأخباره في الكرم والجود والسخاء أشهر من أن تذكر، وحسبنا في ذلك إشارة.
فعند ابن عساكر : عن العمري: أن عبد الله بن جعفر أسلف الزبير بن العوام ألف ألف درهم، فلما توفي الزبير، قال ابن الزبير لعبد الله بن جعفر: إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم. فقال: هو صادق، فاقبضها إذا شئت. ثم لقيه بعدُ، فقال: يا أبا جعفر؛ إنما وهمتُ، المال لك عليه. قال: فهو له. قال: لا أريد ذاك. قال: فاختر، إن شئتَ فهو له، وإن كرهتَ ذلك فلك فيه نظرة ما شئت.
وعنده أيضاً : عن هشام أن دهقاناً كلم عبد الله بن جعفر أن يكلم علي بن أبي طالب في حاجة، فكلمه فقضاها، فأهدى إليه الدهقان أربعين ألفاً، فردها عليه، وقال: إنا لا نأخذ على المعروف ثمناً.
وفي رواية : إنا أهل بيت لا نبيع المعروف.
وفيه أيضاً : قيل لمعاوية بن عبد الله بن جعفر: ما بلغ من كرم عبد الله بن جعفر؟ قال: كان ليس له مال دون الناس، هو والناس في ماله شركاء، كان من سأله أعطاه، ومن استمنحه شيئاً منحه، لا يرى أنه يقتصر فيقصر، ولا يرى أنه يحتاج فيدخر.
وفي