معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 256
صلى الله عليه وسلم يقول: «إن خالدا لسيف من سيوف الله». ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر أبوه قصده قتله أبو عبيدة، فأنزل الله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾(553) الآية. وكان الواقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام، وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي.
وروى هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله، فقال عمر: لو اتخذت متاعا؟ أو قال شيئا. قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.
ومما أثر عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قوله: «لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي».
وقوله: «لوددت أني كنت رمادا تسفيني الريح في يوم عاصف حثيث».
وقال عروة بن الزبير: لما نزل طاعون عمواس كان أبو عبيدة معافى
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.