معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 253
عنه إلا غوغاء بغداد والحرافشة، إلى أن استهلت سنة ثمانٍ وتسعين فدخل طاهر بن الحسين بغداد بالسيف قسرًا، فخرج الأمين بأمه وأهله من القصر إلى مدينة المنصور، وتفرق عامة جنده وغلمانه وقل عليهم القوت والماء.
ولما قدر الجند على الأمين أُخذ وحبس في موضع ثم أدخل عليه قوم من العجم ليلًا فضربوه بالسيف ثم ذبحوه من قفاه وذهبوا برأسه إلى طاهر فنصبها على حائط بستان، ونودي: هذا رأس المخلوع محمد، وجرت جثته بحبل، ثم بعث طاهر بالرأس والبرد والقضيب والمصلى وهو من سعف مبطن إلى المأمون، واشتد على المأمون قتل أخيه، وكان يحب أن يرسل إليه حيًّا ليرى فيه رأيه، فحقد بذلك على طاهر بن الحسين، وأهمله نسيًا منسيًّا إلى أن مات طريدًا بعيدًا، وصدق قول الأمين فإنه كان كتب بخطه رقعة إلى طاهر بن الحسين لما انتدب لحربه فيها: يا طاهر، ما قام لنا منذ قمنا قائم بحقنا فكان جزاؤه عندنا إلا السيف، فانظر لنفسك أو دع، يلوّح بأبي مسلم وأمثاله الذين بذلوا نفوسهم في النصح لهم فكان مآلهم القتل منهم.
قال المسعودي: ما ولي الخلافة إلى وقتنا هذا هاشمي ابن هاشمية سوى علي بن أبي طالب، وابنه الحسن، والأمين؛ فإن أمه زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور، واسمها أمة العزيزة، وزبيدة لقب لها.
وقال إسحاق الموصلي: اجتمعت في الأمين خصائل لم تكن في غيره، كان أحسن الناس وجهًا، وأسخاهم، وأشرف الخلفاء أبًا وأمًّا، حسن