معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 24
الرافعي»(42) وكان يمكنه أن يقول للإمام الرافعي فقط أو يسميه باسمه ولا يكنيه بالكنية التي يعتقد المصنف منعها، وأجيب باحتمال أن يكون أشار بذلك إلى اختيار الرافعي الجواز أو إلى أنه مشتهر بذلك ومن شهر بشيء لم يمتنع تعريفه به ولو كان بغير هذا القصد فإنه لا يسوغ والله أعلم»(43)
ولا يظهر لي أن في كلام النووي ترجيحا للمنع لا في ما نقلناه من كتابه «الأذكار» ولا في شرحه على مسلم، بل قد فهم بعض أهل العلم أن النووي يميل للجواز وهو الأشبه بكلامه، فعند حكاية ابن كثير رحمه الله لمذاهب العلماء في المسألة قال: «والثاني: وهو مذهب مالك، واختيار النووي - رحمهما الله تعالى- إباحته مطلقًا؛ لأن ذلك كان لمعنى في حال حياته زال بموته صلى الله عليه وسلم»(44) .
وفي الروضة صرح النووي بميله إلى إجازته بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا، فقال بعد حكايته لمذهب مالك: «وهذا المذهب أقرب»(45) ، وبهذا لا يصح تعقب السبكي رحمه الله، والله تعالى أعلم.
وأما عن ترجيح أحد الأقوال، فبعد اختلاف هؤلاء الأعلام في هذه المسألة يبقى الترجيح من حق من بعدهم بلا إشكال، بل قد يجب
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.