معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 21
«أبو المناقب» اعتناء بشأن الكنية، وربما وقف الأمر في الزمن القديم في تكنية خاصّة الخليفة وأمرائه على ما يكنّيه به الخليفة، فيكون له في الرّفعة منتهى ينتهي إليه، ثم رجع أمرهم بعد ذلك إلى التعظيم بالألقاب. على أن التعظيم بالكنى باق في الخلفاء والملوك فمن دونهم إلى الآن على ما ستقف عليه في مواضعه إن شاء الله تعالى، وكذلك القضاة والعلماء، بخلاف الأمراء والجند والكتّاب، فإنه لا عناية لهم بالتكنّي.
ثم لا فرق في جواز التكنّي بين الرجال والنساء، فقد كانت «عائشة» أمّ المؤمنين رضي الله عنها تكنّى «بأمّ عبد الله» وكذلك غيرها من نساء الصحابة والتابعين كان لهنّ كنى يكتنين بها»(35) .
والتكنية كذلك من باب الفأل الحسن، قال الحافظ رحمه الله تعالى في الفتح: «قال العلماء كانوا يكنون الصبي تفاؤلا بأنه سيعيش حتى يولد له وللأمن من التلقيب لأن الغالب أن من يذكر شخصا فيعظمه أن لا يذكره باسمه الخاص به فإذا كانت له كنية أمن من تلقيبه ولهذا قال قائلهم بادروا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.