الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولصفحة 208 من النسخة المطبوعة
صفحة 208
حجم النص28
بحث في الكتاب
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولورقة PDF 208 · صفحة مطبوعة 208

معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 208

يخرج من بلاده، ثم أخبره بقيام أبيه في المدينة، وأن عمه إبراهيم بن عبد الله خرج أيضا بالبصرة وغلب عليها. فبايع ابن حفص لأبي الأشتر (محمد بن عبد الله) وأخذ له بيعة قواده. وبينما هو يتهيأ للخروج، أتاه نعي أبي الأشتر، فعزّى ابنه وكتم الأمر. ورحل الأشتر إلى السند، بتوصية من ابن حفص إلى أحد ملوكها غير المسلمين، فلقي منه إكراما كثيراً، وأقام أربع سنوات، أسلم فيها على يديه عدد كبير. ووصل خبره إلى المنصور، في العراق، فحول عمر بن حفص إلى إفريقية، وولى على السند هشام بن عمرو بن بسطام التغلبي، وأمره بأن يكاتب الملك الّذي عنده الأشتر لتسليمه إليه، وإلا حاربه. ووصل هشام إلى السند.

وجاء في بعض الروايات أن هشاما كره أخذ عبد الله، وأقبل يري الناس أنه يكاتب الملك الذي آوى الأشتر، ويرفق به، فاتصلت الأخبار بأبي جعفر بذلك، فجعل يكتب إليه يستحثه، فبينا هو كذلك إذ خرجت خارجة ببعض بلاد السند، فوجه هشام إليهم أخاه، فخرج يجر الجيش وطريقه بجنبات ذلك الملك، فبينا هو يسير إذا هو برهج قد ارتفع من موكب، فظن أنه مقدمة للعدو الذي يقصد، فوجه طلائعه فرجعت، فقالت: ليس هذا عدوك الذي تريد، ولكن هذا عبد الله بن محمد الأشتر العلوي ركب متنزها، يسير على شاط مهران، فمضى يريده، فقال له نصاحه: هذا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد علمت أن أخاك تركه متعمدا، مخافة أن يبوء بدمه، ولم يقصدك، إنما خرج متنزها، وخرجت تريد غيره فأعرض عنه، وقال: ما كنت لأدع أحدا يحوزه،

الحاشية
النسخة المصوّرة — معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأول
يُحمّل المصدر المصوّر…