معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 207
ثائر، من شجعان الطالبيين. خرج بالمدينة مع أبيه، على المنصور العباسي.
قتل في كابل، وفي كيفية وصله إليها روايتان عند أهل السير.
أولاهما: أنه كان في جند أبيه يوم قتل، ومنهم من ذكر أن عبد الله بن محمد بن مسعدة المعلم أخرجه بعد قتل أبيه إلى الكوفة، ثم إلى البصرة، ثم إلى السند وقبل بلوغ السند بأيام نزلوا خانا فكتب الاشتر فيه:
| منخرق الخفين يشكو الوجى | تنكبه أطراف مرو حداد |
|---|---|
| شرّده الخوف فأزرى به | كذاك من يكره حرّ الجلاد |
| قد كان في الموت له راحة | والموت حتم في رقاب العباد |
وكتب اسمه تحتها.
ورآى الكتابة رجل فجاء إلى المنصور فقال له: مررت بأرض السند فوجدت كتابا في قلعة من قلاعها، فيه كذا وكذا، فقال له: هو هو. ثم دعا هشام بن عمرو بن بسطام التغلبي، فقال: اعلم أن الأشتر بأرض السند، وقد وليتك عليها، فانظر ما أنت صانع.
الثانية: أنه كان بالسند يوم قتل أبوه إذ أنه كان أرسله إلى البصرة، ومعه أربعون رجلا، من الزيدية، فاشترى خيلا، وأظهر أنه يريد المتاجرة بها، وركب البحر حتى بلغ السند، فخلا بأميرها (عمر بن حفص) وأخذ أمانه على أن يقبل ما جاء به أو يكتم سره ويتركه