معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 204
وهو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب – وقيل: أهيب- القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق.
قال أبو نعيم رحمه الله: «وأما سعد بن أبي وقاص فقديم السبق، بدء أمره مقاساة للشدة، واحتمال الضيقة، وهو مع الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة هون عليه تحمل الأثقال، ومفارقة العشيرة والمال، لما باشر قلبه من حلاوة الإقبال، ونصر على الأعداء بالمقاتلة والنضال، وخص بالإجابة في المسألة والابتهال، ثم ابتلي في حالة الإمارة والسياسة، وامتحن بالحجابة والحراسة، ففتح الله على يديه السواد والبلدان، ومنح عدة من الإناث والذكران، ثم رغب عن العمالة والولاية، وآثر العزلة والرعاية، وتلافى ما بقي من عمره بالعناية، فهو قدوة من ابتلي في حاله بالتلوين، وحجة من تحصن بالوحدة والعزلة من التفتين، إلى أن تتضح له الشبهة بالحجج والبراهين».
أسلم بعد ستة، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة. روى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلاة.
وهو أحد الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض.
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله