معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 151
قد اشتهر بالفروسية والشجاعة والإقدام حتى قال فيه أسيد بن أبي إياس بن زنيم الكناني قبل أن يسلم يحرّض عليه قريشا ويعيّرهم به:
| في كلّ مجمع غاية أخزاكم | جذع أبرّ على المذاكي القرّح |
|---|---|
| للّه درّكم ألمّا تذكروا | قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي |
| هذا ابن فاطمة الّذي أفناكم | ذبحا بقتلة يعضد لم يذبح |
| أين الكهول وأين كلّ دعامة | في المعضلات وأين زين الأبطح |
وكان أحد الشورى الذين نص عليهم عمر، فعرضها عليه عبد الرحمن بن عوف، وشرط عليه شروطا امتنع من بعضها، فعدل عنه إلى عثمان فقبلها، فولاه وسلم عليّ وبايع عثمان، ولم يزل بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم متصديا لنصر العلم والفتيا.
فلما قتل عثمان بايعه الناس، ثم كان من قيام جماعة من الصحابة منهم طلحة والزبير وعائشة في طلب دم عثمان، فكان من وقعة الجمل ما اشتهر.
ثم قام معاوية في أهل الشام، وكان أميرها لعثمان ولعمر من قبله، فدعا إلى الطلب بدم عثمان، فكان من وقعة صفّين ما كان.
وكان رأي عليّ أنهم يدخلون في الطاعة ثم يقوم وليّ دم عثمان فيدّعي به عنده، ثم يعمل معه ما يوجبه حكم الشريعة المطهّرة، وكان من خالفه يقول له: تتبّعهم واقتلهم، فيرى أنّ القصاص