معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 150
المدينة، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، وبيعه الرضوان، وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه على أهله، وله في الجميع بلاء عظيم وأثر حسن، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء في مواطن كثيرة بيده، منها يوم بدر- وفيه خلاف- ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد وكان اللواء بيده، دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي.
أسلم رضي الله عنه وعمره عشر سنين كما رجحه الحافظ رحمه الله تعالى.
هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وخلفه يخرج إليه بأهله، وأمره أن يؤدي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي إليه، وما كان يؤتمن عليه من مال، فأدى علي أمانته كلها، وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج، وقال: إن قريشا لم يفقدوني ما رأوك. فاضطجع على فراشه، وكانت قريش تنظر إلى فراش النبي صلى الله عليه وسلم فيرون عليه عليا، فيظنونه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليا، فقالوا: لو خرج محمد لخرج بعلي معه، فحبسهم الله بذلك عن طلب النبي حين رأوا عليا، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يلحقه بالمدينة، فخرج علي في طلبه بعد ما أخرج إليه أهله يمشي الليل ويكمن النهار، حتى قدم المدينة. فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قدومه قال: ادعوا لي عليا. قيل: يا رسول الله، لا يقدر أن يمشي. فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآه اعتنقه وبكى، رحمة لما بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دما، فتفل النبي صلى الله عليه وسلم في يديه، ومسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية فلم يشتكهما حتى استشهد رضي الله عنه.
كان رضي الله عنه