معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 11
تأثير الأسماء على المسميات
وقد خط الإمام ابن القيم / مبحثا لطيفا لبيان الهدي النبوي في هذا الباب أنقله بتمامه للفائدة، قال /: «لما كانت الأسماء قوالب للمعاني، ودالة عليها، اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب، وأن لا يكون المعنى معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها، فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك، والواقع يشهد بخلافه، بل للأسماء تأثير في المسميات، وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح، والخفة والثقل، واللطافة والكثافة كما قيل:
| وقلما أبصرت عيناك ذا لقبٍ | إلا ومعناه إن فكرتَ في لَقَبِه! |
|---|
«وكان صلى الله عليه وسلم يستحب الاسم الحسن، وأمر إذا أبردوا إليه بريدا أن يكون حسن الاسم حسن الوجه»(14) .
وكان يأخذ المعاني من أسمائها في المنام واليقظة كما «رأى أنه وأصحابه في دار عقبة بن رافع، فأتوا برطب من رطب ابن طاب، فأوله بأن لهم الرفعة في الدنيا، والعاقبة في الآخرة، وأن الدين الذي قد اختاره الله لهم قد أرطب وطاب(15) ، وتأول سهولة أمرهم يوم الحديبية من مجيء سهيل بن عمرو إليه»(16) .
«وندب جماعة إلى حلب شاة، فقام رجل يحلبها،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.