معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 106
عليها الفحل»، فأتيته بعناق أو جذعة، فاعتقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يمسح الضرع ويدعو حتى أنزلت، فأتاه أبو بكر بصخرة فاحتلب فيها، ثم قال لأبي بكر: «اشرب»، فشرب أبو بكر، ثم شرب النبي صلى الله عليه وسلم بعده، ثم قال للضرع: «اقلص»، فقلص فعاد كما كان، ثم أتيت، فقلت: يا رسول الله، علمني من هذا الكلام، أو من هذا القرآن، فمسح رأسي، وقال: «إنك غلام معلَّم»، قال: فلقد أخذتُ منه سبعين سورة، ما نازعني فيها بشر(214)
وهو أول من جهر بالقرآن بمكة.
روى ابن إسحاق عن عروة بن الزبير، قال: كان أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود، اجتمع يوماً أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يُسمِعهم؟ فقال عبد الله بن مسعود: أنا، فقالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة تمنعه من القوم إن آذوه، فقال: دعوني، فإن الله سيمنعني، فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، حتى قام عند المقام، فقال رافعاً صوته: بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمن، علم القرءان، فاستقبلها فقرأ بها، فتأملوا، فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أم عبد؟ ثم قالوا: إنه يتلو بعض ما جاء به محمد، فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.