أقضية الخليفة الراشد علي بن أبي طالبالصفحة المطبوعة 99
وحَاشَاه.
لعلَّ هذا الدَّخَلَ كانَ من صَنِيعِ الأَصْبَغِ بنِ نُباتَةَ(136) ، فإنَّ له كِتابًا في «أقضية عليٍّ رضي الله عنه » فيها أَشياءُ عَجِيبَةٌ. والرَّجلُ كذَّبَه غَيرُ وَاحدٍ من أئمَّةِ الجَرْحِ والتَّعديلِ، وكانَ قَد «فُتِنَ بحُبِّ عليٍّ رضي الله عنه ، فأتَى بالطَّامَّاتِ في الرِّوايَاتِ، فاستَحقَّ مِن أَجلِها التَّركَ»(137) .
المطلب الثاني أسباب قلة القضاء عنه
باتَ وَاضِحًا ما لأميرِ المُؤمنِينَ عليِّ بنِ أبي طَالبٍ رضي الله عنه من المَنزِلَةِ الجَلِيلَةِ في الإسلامِ وشَرَائعِه، لِمَا سَبَقَ أنْ أوضَحتُه. وقد كانَ أكثرَ الصَّحابةِ فُتيَا لجُرأتِه عليها، وعَدمِ مَهابَتِه منها. فكمَا أنَّ قِلَّةَ العِلْمِ والجَهلِ تَدعُو المَرْءَ إلى التَّجاسُرِ على الفَتوَى، فكذلك غَزارةُ العلمِ وسَعَتُه(138) ! ولكن شتَّانَ بين الاثنينِ.
بَيْدَ أنَّ ما نُسِبَ إلى عليٍّ رضي الله عنه من الأقْضِيَةِ والفَتاوَى قَلِيلٌ إذا ما
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.